« العودة لـ كتاب العقار

عبدالله الجعيثن: صنـاديـق التنمية تـدعـم الاستثمـار

عبدالله الجعيثن: صنـاديـق التنمية تـدعـم الاستثمـار

وفي مقدمتها صندوق الاستثمارات العامة العملاق، والذي يتوقع أن يصبح أكبر صندوق سيادي في العالم بعد طرح أرامكو للاكتتاب، فهذا الصندوق هو الذي بنى الشركات المساهمة الكبرى العابرة للقارات، مثل سابك والاتصالات السعودية ومعادن والبنك الأهلي وغيرها كثير فقد تحمّل الصندوق العملاق فترة الإنشاء والتأسيس والتي تكون في العادة طويلة وغير مربحة ولا يستطيع القطاع الخاص النهوض بها حتى إذا تكاملت وأثمرت وحقّقت الأرباح طرح قسماً مجزياً منها للمواطنين بأسعار جذابة وتفضيلية لصغار المكتتبين، وفي هذا تدوير للثروة، وتحقيق للتنمية المستدامة، وإنشاء صروح اقتصادية توفّر فرص عمل، وخدمات متقدمة، وتزيد العرض، وتزوّد مُحرِّك النمو بالوقود، وتجعل النقود تدور داخل الاقتصاد الوطني، وتجلب العملات الصعبة من الخارج، فصادرات سابك مثلاً تفوق 150 مليار ريال سنويا وهي تصب في وادي الاقتصاد الوطني كالماء العذب يحمل الخصب والنماء، وكذلك شقيقاتها من الصناعات القائمة على النفط ومشتقاته، والتي تأتي بقيمة مضافة مضاعفة، ناهيك عن دورها في تأهيل الكوادر السعودية من إداريين، ومهندسين وفنيين في مختلف التخصصات..

وصندوق التنمية الصناعية يعتبر رافداً مهماً في دعم الصناعة، وهي خيارنا الأول مع الخدمات فهذا الصندوق بمثابة (أكاديمية صناعية) إذ لا يقتصر دوره على الإقراض، بل يعمّق دراسة الجودة لأي مشروع صناعي ويسددها، كما يسهم في تحسين إدارة المصانع السعودية مساهمة وغير مساهمة، ويعالج ما يواجه بعضها من تعثر أو سوء إدارة، ويسهم في إعادة الهيكلة نحو الأفضل..

وقد أعلن صندوق التنمية الصناعية عن مبادرات مهمة لتحريك النمو الصناعي وتشجيع الاستثمار فيه، من خلال رفع حد القرض الواحد للمشروعات المتقدمة في الشركات المساهمة في المدن الرئيسة إلى 1.2 مليار ريال، وللشركات الخاصة إلى 300 مليون ريال، مع رفع صافي الالتزام لمشروعات الشركات المساهمة من 2.1 مليار إلى 4,5  مليارات ريال، ودعم المناطق والمدن الواعدة برفع قرض المشروع من 400 مليون إلى  1 مليار ريال للمشروعات المتقدمة من الشركات المساهمة مقابل 400 مليون ريال للشركات الخاصة غير المساهمة، وهذا يُغري الشركات الخاصة للتحوّل لعامة مُدرجة يستفيد منها كافة المواطنين وتنمو أعمالها بشكل كبير..

صندوق التنمية العقارية أو بنك الإسكان أسهم -ولايزال- في بناء مئات الألوف من المساكن، ودعم مختلف الصناعات الوطنية المرتبطة بالبناء والتشييد كالإسمنت والأنابيب والكيابل والحديد ونحوها..

صندوق التنمية الزراعية هو الذي يحتاج لإعادة هيكلة تتناسب مع وضعنا المائي بحيث تُوجّه قروضه للمشروعات الزراعية المجدية والتي لا تستهلك إلا أقل ما يمكن من الماء.

بنك التسليف إضافة لقيمة صناديق التنمية فهو يسهم في الإقراض لعدة مهن وشؤون اجتماعية.

إنها صناديق نفخر بها.

التعليقات مغلقة.