أعلنت مبادرة تحفيز تقنية البناء (ضمن خطة تحفيز القطاع الخاص) عن اكتمال بناء منزل متكامل خلال يومين باستخدام إحدى تقنيات البناء الحديثة (Modular Concrete)، في إطار خطة تسريع عمليات البناء وتملّك المواطنين لوحدات سكنية تمتاز بجودتها العالية وأسعارها التنافسية، إلى جانب تحفيز الاعتماد على تقنيات البناء وتوطين صناعتها في المملكة.

وتفقّد وزير الإسكان رئيس برنامج الإسكان ماجد بن عبدالله الحقيل، ونائب وزير الطاقة والثروة المعدنية م. عبدالعزيز بن عبدالله العبدالكريم، ورئيس وحدة المحتوى المحلي وتنمية القطاع الخاص فهد بن محمد السكيت المنزل الذي انطلق العمل فيه صباح الأحد الماضي بالتعاون مع شركة “كاتيرا”، واطلع خلال زيارته للموقع على تفاصيل التنفيذ، مشيدًا بما تحقق على أرض الواقع من إنجاز يسجّل للوطن بأيدي أبنائه المهندسين السعوديين، مقدّماً شكره للجهات الشريكة في تحقيق هذا المنجز وفي مقدمتهم وحدة المحتوى المحلي وتنمية القطاع الخاص “نماء”، وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية وصندوق التنمية الصناعية السعودي.

وأكد الحقيل في ختام زيارته لموقع التنفيذ أن تفعيل الأساليب غير التقليدية في البناء يسهم في سرعة تملّك المواطنين لمنازلهم، وضخّ آلاف الوحدات السكنية التي تمتاز بالجودة العالية، موضّحاً أن برنامج الإسكان ومن خلال عدد من مشروعاته يعمل على تفعيل وتمكين هذه الأساليب ضمن تشاركيته مع القطاع الخاص وذلك في إطار السعي الحثيث لرفع نسب التملّك السكني إلى 60 % بحلول عام 2020 وإلى 70 % بحلول عام 2030 ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030؛ مؤكداً أن تحفيز الاعتماد على تقنيات البناء الحديثة وتوطين صناعتها والتوسّع في إنشاء المصانع المختصة بهذا الشأن في المملكة، يساعد في توفير المزيد من فرص العمل للجنسين.

بدوره أشار المشرف العام على مبادرة تحفيز تقنية البناء في برنامج الإسكان م. مُهاب بنتن أن فكرة المشروع تقوم على إنشاء وحدات سكنية بأحدث أساليب تقنيات البناء باستخدام خرسانة مسبقة الصب بطرق حديثة، على أن تتم معظم أعمال البناء داخل المصنع تمهيداً لنقلها إلى أرض المشروع، مع توفير خاصية العزل الحراري ومقاومة الحريق بجانب سرعة الإنجاز والتكلفة التنافسية للمنتج النهائي.

ولفت إلى أن التنفيذ جاء مواكباً لأفضل التقنيات الحديثة في بناء المساكن، وأحدث ما يتم العمل به دولياً في قطاع التشييد والبناء، وذلك لضمان تطوير البيئة السكنية بحلول مستدامة، وأساليب غير تقليدية تراعي السرعة في التنفيذ بجانب الحفاظ على أفضل معايير الجودة، وبأسعار تنافسية.

وأضاف “تحرص وزارة الإسكان وبرنامج الإسكان بالتعاون مع شركائها في وحدة تحفيز المحتوى المحلي (نماء) وبرنامج توطين الصناعة والخدمات اللوجستية وصندوق التنمية الصناعية السعودي، إلى تحفيز الاستثمار في مجال تقنيات البناء، حيث تم مسبقاً توقيع اتفاقيات تفاهم مع ثلاث شركات عالمية متخصصة وذلك ضمن منتدى مستقبل الاستثمار الذي عُقد في الرياض مؤخراً، كما تم تمويل مصنعين محليين بقيمة 186 مليون ريال خلال الربع الرابع من 2018م، وفي صدد إنهاء إجراءات تمويل سبعة مصانع بقيمة 215 مليون ريال”.

من جهته عبّر آش باهاردواج الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا في شركة “كاتيرا” (الشريك الدولي المنفذ للمشروع)، عن اعتزازه بالتعاون مع برنامج الإسكان في توفير مساكن عالية الجودة للمواطنين في المملكة وبأسعار تنافسية، تتناسب مع احتياجاتهم الاجتماعية.

وأكد باهاردواج حرص الشركة على دفع الشراكة مع “الإسكان” لمستويات استراتيجية للمساهمة في تحقيق أهداف رؤية 2030 من خلال إدخال أحدث وأفضل حلول الإسكان إلى المملكة باستخدام تقنيات البناء الحديثة، مضيفاً “أن المنزل الذي يتم بناؤه خلال 48 ساعة، يعد خطوة أولى أساسية نحو تحقيق ذلك الهدف”.