« العودة لـ كتاب العقار

حسين أبو راشد: أمانة جدة ومعاناتها مع المقاولين!

حسين أبو راشد: أمانة جدة ومعاناتها مع المقاولين!

استبشر المواطنون خيراً بنبأ تعيين معالي الأستاذ صالح التركي أميناً لمدينة جدة لمعرفته الدقيقة وخبراته العريضة بالعمل، إضافة إلى صفات شخصية أخرى عرفها ويعرفها الجميع عنه من دماثة في الخلق، وقرب ولين جانب، وكذلك على المستوى الإداري بما يملكه من رؤى مستقبلية، وعمل إداري منظم.

وكان من أكثر ما أثلج صدورنا القرار القاضي باعتماد مبلغ اثنين مليار ونصف المليار لاستحداث شبكة تصريف لمياه الأمطار وذلك في ثلاثين موقعاً حرجاً في شوارع جدة، بل واعترافه بكل أمانة ومصداقية وشفافية أنه غير راضٍ عن مستوى النظافة، ومستوى الحدائق العامة، وعدم وصول شبكات الصرف الصحي وشبكات المياه، وبما وصلت إليه المدينة من الإهمال،

وقال ما نصه: نعمل على إنعاش المدينة، وإعادتها إلى الحياة، الإنارة والسفلتة، والحدائق والنظافة ستكون مشروعنا، وهو ما نعمل عليه اليوم، وسنواصل العمل عليه حتى نصل بجدة لتكون ضمن أفضل 100 مدينة عالمية كما يريد ولي العهد، لم يعد من المقبول أن تمر في حي ليس به رصيف، أو لم تصله شبكة المياه، أو لا يوجد به صرف صحي، إضافة إلى تعزيز السلامة المرورية، إلى أن قال أيضاً: لم يعد من المقبول اعتماد مخططات من دون خدمات، لن أوقع أي مخطط غير مكتمل الخدمات، وهذا ما اتفق عليه الجميع مع وزير الشؤون البلدية.

وبالفعل فإن غياب مثل هذه المتطلبات الأساسية عمل لا يليق فعلاً بحياة بني الإنسان بشكل عام، وحياة المواطنين وغير المواطنين بشكل خاص في مدينة كمدينة جدة، عروس البحر الأحمر، وبوابة الحرمين الشريفين، والمدينة التي يقصدها السائحون من كل بقاع الأرض، ومن كل أنحاء المعمورة، وهي المدينة التراثية والاقتصادية والتجارية منذ فجر التاريخ، وكل ذلك وغيره إنما يحمّل أمانة جدة كل الأمانة لتحمُّل مسؤولياتها تجاه هذه المدينة العالمية.

وكذلك لم يكتفِ معاليه بالإشارة إلى مثل هذا الإحباط الذي أصابه وأصاب كل المهتمين بأمر هذه المدينة، بل أشار إلى قضية خطيرة ألا وهي مخالفة السواد الأعظم من المقاولين بمدينة جدة إن لم يكن كلهم من دون استثناء!.

وهنا يأتي السؤال العريض لمعالي أمين مدينة جدة، هل؟ وكيف تمت المنافسات القائمة حالياً في مشروعات الأمانة.. هل وفق نظام المنافسات العامة المتبع قديماً أم وفق التعديل المأخوذ من نظام فيدك؟.

المقاول فهد الحماد أشار أمام الجميع في مداخلته بغرفة جدة إلى تقصير آخر وفي الاتجاه المقابل وهو بأن الوزارة لم تصرف للمقاولين مستحقاتهم منذ ما يزيد عن العامين الأمر الذي من شأنه تعطيل الكثير من المشاريع، وليس من المنطق تحميل المقاولين كل التبعات إذ الخلل مشترك، وعلينا أن نعيد صياغة جميع مناقصاتنا وجميع عطاءاتنا فنحن في مركبة واحدة.

ونقول للأستاذ اذا لم يكن المقاولون على قدر من المسئولية فلا داعي للدخول في منافسات نتائجها الغش والفساد وتعثر المشاريع، اذا كان لهم مبالغ لدى وزارة البلديات فمن الذي أجبرهم على الدخول في منافسات؟ أم أنها شعار يحملونه في وجه المسؤول للتغاضي عن جانب التقصير والإهمال في مشاريعهم؟!.

التعليقات مغلقة.