« العودة لـ كتاب العقار

سليمان الدليجان: هل تعود أسعار سوق المناخ؟!

سليمان الدليجان: هل تعود أسعار سوق المناخ؟!

الكاتب عن العقار يشبه الماء في علاقته مع الناس، إن ساح طاب وإن لم يجرِ لم يَطِبْ، لذلك فإن الكاتب في المجال العقاري أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أنه يساير الناس (يكتب ما يطلبه المستمعون)، أو يكتب ما هو واقعي وما يجري بالسوق. بالطبع، الصحيح أن الكاتب صاحب المعرفة يذكر ما يشاهده في السوق من تعاملات يومية، سواء بزيادة أو نقصان، كما أنه بحاجة للقراءة والمتابعة والتحليل في مجاله العقاري.

مشكلة بعض الكتاب العقاريين أنهم يكتبون مثل الذي يذهب إلى عمله يومياً، بينما الكتابة الفعالة هي الكتابة المتجدده والمتابعة لأسعار السوق بأرقام وأدلة. الكتابة ليست كفنجان قهوة بارد، بل هي كالقهوة التي تغلي على النار، تفوح رائحتها ليشربها من يرغب.

هل تعود أسعار سوق المناخ؟ لا توجد علامات تشير إلى ارتفاع غير طبيعي قادم لأسعار العقارات بشكل عام، إلا أنه بالرغم من ذلك تمّت بيعات لعقارات خصوصاً السكنية، بأسعار أعلى من أسعار السوق، وهي قريبة إلى حدٍّ من أسعار سوق المناخ.

في استعراض سريع لآخر أسعار العقار السكني، مثل منطقة الشويخ السكنية 1000م2 موقع مميز، بلغ سعر الأرض أكثر من مليوني دينار، وفي منطقة الرقعي الاستثمارية تم بيع عمارة قديمة 1000م2 على شارع رئيسي بسعر مليون وتسعمائة ألف دينار، أما في الشويخ الصناعية فيتم الآن تداول قسائم خالية في مواقع ممتازة بحدود 1700 ــ 2000 دينار للمتر.

الأسعار المذكورة وغيرها تقارب أسعار أيام سوق المناخ، فهل ستعود الأسعار كما كانت؟ بالطبع لا، كان العقار يتداول أيام المناخ بشيكات آجلة، بينما الآن يتم تداولها نقداً، كما أن عامل المضاربة في ذلك الوقت أعلى من التعامل الحالي، بسبب توفر السيولة العالية جداً (تاجر واحد كان يملك 400 مليون دينار في بداية الثمانينات).

وأخيراً لم تكن رغبة السكن الملح عاملاً مهماً في ذلك الوقت أكثر من الرغبة بالتملك للاستثمار. لذلك فإن أسعار هذه الأيام قد تحاكي وتقارب أسعار المناخ، لكن المعطيات والظروف اختلفت.

المزادات العقارية سؤال يدور في مخيلة كثير من المتعاملين بالسوق العقارية: لماذا ارتفعت أسعار العقارات بالمزادات العقارية خلال الـ3 أشهر الأخيرة؟

هل السبب في ذلك انخفاض الأسعار المعروضة، مما يشجع المشترين على دخول المزاد؟! أم أن السيولة العالية تقوم بدورها بالمزايدة على العقارات؟! دعونا نتفق على أن عودة السيولة في العقار متوقعة، خصوصاً أن التداول قد انخفض خلال عامي 2015 ــ 2016 بحدود %50 حتى بلغ في نهاية عام 2016 ما يقارب 2.2 مليار دينار، بعدما زاد على 4.8 مليارات دينار عام 2014، وهذا احد الأسباب، بالإضافة إلى الطلب على العقار الاستثماري والتجاري (بالرغم من انخفاض القيم الإيجارية بالقطاع الاستثماري).

بالرغم من ذلك، فإن ضخ الحكومة الأموال للإنفاق الإنشائي وإنشاء صناديق للمشاريع الصغيرة شجعت الكثير من المستثمرين على الدخول بالمزادات توقعاً لزيادة الطلب. ومن أوجه الاستثمار الدخول بالمزادات العقارية لاقتناص فرص جيدة، هذا بالإضافة إلى استمرار عدم ثقة البعض في سوق الأسهم، بالرغم من تحسن ظروفه.

خبر وتعليق خبر: مصدر إسكاني يقول إن الطلبات الإسكانية انخفضت إلى 92 ألف طلب إسكاني تقريباً.

التعليق: من الجيد قيام المؤسسة العامة للرعاية السكنية بتقليص فترة الإنتظار، التي زادت في وقت من الأوقات إلى 15 سنة، بما تحملها من عبء مالي على العائلة، لذلك نطلب المزيد من السرعة في التنفيذ بإنجاز البنية التحتية للمناطق الجديدة.

خبر: طرح قصر دسمان للبيع. تعليق: إن صحّ الخبر، من المتوقع اهتمام مجموعات عقارية متعددة بالشراء، خصوصاً أن هناك سابقة عندما تقدمت مجموعتان للشراء قبل 3 سنوات على أرض استثمارية كبيرة.

كان سعر المزاد رسا على إحدى المجموعتين بما يقارب الـ200 مليون دينار. خبر: هناك انخفاض نسبي في الإيجارات بالمناطق السكنية.

التعليق: هذا صحيح وواضح في مناطق جنوب السرة وبوفطيرة والفنيطيس والمسايل. كان إيجار دور في منطقة الشهداء بلغ قبل 3 سنوات 1200 دينار لينخفض إلى 900 دينار. الجدير بالذكر أن الانخفاض واضح في الأحجام الكبيرة من الشقق كالأدوار والفلل.

التعليقات مغلقة.