يشهد القطاع العقاري في المملكة، حاليا، انتعاشا نوعيا في حركة التطوير العقاري وطرح منتجات عقارية في مواقع مكتملة الخدمات، في إطار جهود تبذلها وزارة الإسكان لحل أزمة السكن، وتعلن الوزارة منتصف كل شهر ميلادي، عن دفعات جديدة من المنتجات العقارية الجديدة، في تطور ملحوظ يشهده أداء الوزارة في التعامل مع الأزمة، بالتزامن مع تطبيق متطلبات برنامج “التحول الوطني 2020″، في المقابل، انعكست حالة الانتعاش العقاري على أداء القطاع الخاص، الذي بادر من جانبه بطرح مشروعات عقارية ومخططات جديدة، تدعم وتساند جهود وزارة الإسكان، وتعمل على سد النقص في المنتجات السكنية وزيارة المعروض.

أن نظام البيع على الخريطة “وافي” الذي أقرته وزارة الإسكان بصيغته الجديدة، والحرص على التوسع في حث القطاع الخاص على تبني مشروعات سكنية من خلال هذا النظام، تؤكد الحاجة إلى إيجاد مخططات سكنية مكتملة الخدمات وبأسعار مناسبة، بعيدا عن المضاربة للبناء فيها.

لا شك أن المراقب للمشهد المحلي منذ توالي القرارات الداعمة للقطاع السكني وتمكين المواطنين والتوجيهات المهمة، التي حددت ملامح البناء الاقتصادي، يدرك جيدا تأثيرها على سوق الاستثمار العقاري والسكني، وقد ظهر ذلك في المزادات العقارية والمشروعات والأصول التي طرحت للبيع في عدد من مدن المملكة، وشهدت إقبالا كبيرا وتفاعلا.

وتعمل وزارة الإسكان على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص مما يساهم في زيادة المعروض بعد زيادة مستويات العرض عن الطلب، وتؤسس الوزارة لمشروعات سكنية عملاقة، وأطلقت منتجات سكنية كثيرة، من خلال برنامج سكني، وتعمل على تذليل العوائق التي تحول دون تحقيق هدفها الرئيس وهو احتواء الأزمة الإسكانية بالمملكة.

وأطلقت وزارة الإسكان مبادرة دعم الدفعة المقدمة للعسكريين والمدنيين لمن بلغ عمر 50 عاماً، لتسهيل امتلاك المنزل المناسب للمستفيد المستحق لدعم الدفعة الأولى، وهو عبارة عن قرض حسن، والسداد سيتم بعد الانتهاء من الالتزام التمويلي مع الجهة التمويلية.

وأعلنت شركة عجلان وإخوانه طرح مخطط «القيروان قيت» بمدينة الرياض الواقع شمال طريق الملك سلمان وغرب طريق الملك فهد الذي يعتبر حاليا من أكثر المواقع تميزا بمدينة الرياض.

ويأتي طرح مخطط القيروان قيت تماشيا مع توجهات حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين -حفظهما الله- لزيادة المعروض من الأراضي المطورة ولتوسيع الخيارات أمام الراغبين بالتملك ولرفد السوق العقاري بالمزيد من الأراضي المطورة التي بدورها ترفد الاستثمار وقطاعات اقتصادية حيوية أخرى.

ويأتي طرح المخططات السكنية في هذا التوقيت تأكيدا على الثقة في السوق السعودي بعد إطلاق رؤية المملكة 2030 والإجراءات الاقتصادية الكبرى التي يقودها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد، وزير الدفاع، التي من شأنها أن تعزز الاقتصاد السعودي وتحفز تنوعه مما يدفع القطاع العقاري للقيام بدور وطني وريادي ينسجم مع أهداف رؤية المملكة 2030 ويتماشى معها.

وتعزز إحصاءات الأسر السعودية الراغبة في تمكينها من السكن البالغة 450 ألف أسرة في قوائم صندوق التنمية العقارية؛ منها 112.382 قرضا في الرياض، وكذلك 1.1 مليون أسرة في قوائم وزارة الإسكان و20 في المئة منهم بالرياض، من أهمية التوسع في تطوير الأراضي الخام، وتوفير خيارات متنوعة من المنتجات العقارية والسكنية، لمستحقي السكن من قوائم الانتظار، أو حتى من الذين هم خارج إطار الدعم الحكومي.