أكد عدد من المختصين بأن قرار مجلس الوزراء بتعديل البند الذي يخص صندوق التنمية العقارية، حسم مشكلة أصحاب الطلبات السابقة للصندوق العقاري بشكل إيجابي يمكنهم من الحصول على التمويل المطلوب لتملك السكن المناسب بشكل سريع بدلاً من الاستمرار في دوامة الانتظار والمتابعة وتمضية الوقت في الدعاوى والتقاضي، وأشاروا إلى أهمية التعجيل والمسارعة للاستفادة من إيجابيات هذا التعديل من مبادرات دعم صندوق التنمية العقاري والحلول التي سيقدمها بالتنسيق مع وزارة الإسكان والشراكة مع البنوك والمؤسسات التمويلية.

وقال المستشار القانوني الدكتور ماجد قاروب، لـ»الرياض»، أحث جميع أصحاب الطلبات السابقة للصندوق العقاري وخصوصاً من كان لديه قضايا عالقة بسرعة التوجه إلى صندوق التنمية العقاري للاستفادة من التعديلات الجديدة في ظل توفر العديد من الحلول والمبادرات التي يقدمها الصندوق بالشراكة مع البنوك والمؤسسات التمويلية. وأشار قاروب، إلى أن قرار مجلس الوزراء رقم 554 بتاريخ 23/9/1440هـ، بتعديل البند ثالثاً من قراره رقم (82) وتاريخ 5/3/1435هــ، والذي يخص صندوق التنمية العقارية جاء إيجابياً ومفيداً إذ نتجت في بعض القرارات التي تصدر عن جهات إدارية تداخلات مع السلطة القضائية كانت لها سلبيات على المقاصد والمعاني التي وضعت من أجلها تلك القرارات، والتي منها على سبيل المثال مشكلة الإسكان، فجميع قرارات الدولة ومساعيها ترمي لإيجاد حلول توفر السكن الملائم للأسرة وجاء هذا التعديل الصادر عن جهة سيادية هي مجلس الوزراء مزيلاً للتباين والتداخل ما بين القرارات الإدارية والسلطة القضائية ليخدم التطوير ويحل كثيراً من المشاكل الجذرية المتراكمة. بدوره قال عضو الجمعية السعودية للاقتصاد، الدكتور عبدالله المغلوث، إن القرار يحد كثيراً من الجدل القائم بين طالبي القروض قبل العام 1432 هجري، والذين صدرت لصالحهم أحكام ضد صندوق التنمية العقاري حيث يفتح هذا التعديل الباب أمامهم لنيل هدفهم الأساسي وهو التمويل العقاري عبر الجهات التمويلية التي سيقوم الصندوق العقاري بتحويلهم لها، بعد أن طال انتظارهم، وستنعكس استفادة هذه الفئة عبر البنوك والمؤسسات التمويلية إيجاباً على سوق العقار ومواد البناء وقطاع المقاولات، ولا شك بأن وزارة الإسكان لديها برامج ومبادرات ستدعم سرعة إيجاد الحل لكثير من المعضلات التي تقف حائلاً دون تسهيل تملك السكن وتنامي قوائم انتظار الدعم السكني. ويأتي القرار الصادر مؤخراً عن مجلس الوزراء موضحاً ومبينًا الإجراء في إحدى فقرات (القرار 82) الخاص بصندوق التنمية العقارية بما يتيح إمكانية إحالة (جميع المتقدمين) للبنوك التجارية بمن فيهم أصحاب الطلبات السابقة لعام 1432 هجري، ويأتي هذا القرار من مجلس الوزراء توجيهاً لمجلس إدارة صندوق التنمية العقارية بهدف إيضاح اللبس الذي حدث خلال الفترة السابقة، ما نتج عنه صدور عدد من الأحكام القضائية مستندة على اللبس في تفسير المادة الثالثة من القرار 82، ليكون هذا القرار توضيحاً للقرار السابق في المادة المشار إليها.

وقدم صندوق التنمية العقارية خلال العامين الماضيين عدداً من المبادرات والحلول بالشراكة مع البنوك والمؤسسات التمويلية كخدمة تعجيل الحصول على القرض العقاري دون انتظار، وتصميم عديد من الحلول تشمل شراء وحدة جاهزة من السوق، وكتحويل التمويل القائم إلى مدعوم، والبناء الذاتي، إضافة إلى مشروعات وزارة الإسكان الجاهزة، أو تحت الإنشاء بالشراكة مع المطورين العقاريين المؤهلين وقد استفادت أكثر من 100 ألف أسرة من برنامج «التمويل المدعوم» منذ إطلاقه من قبل الصندوق.